ثانيها : هل جزاء الاحسان في الدنيا إلا الاحسان في الآخرة .
ثالثها : هل جزاء من أحسن إليكم بالنعم في الدنيا إلا أن تحسنوا له العبادة
والتقوى .
وأما الأقرب فهو التعميم أي : لأن لفظ الآية عام انتهى .
وقوله سبحانه : ( ومن دونهما جنتان ) قال ابن زيد وغيره معناه أن هاتين دون تينك
في المنزلة والقرب فالأوليان للمقربين وهاتان لأصحاب اليمين وعن ابن عباس :
أن المعنى : أنهما دونهما في القرب إلى المنعمين وأنهما أفضل من الأولين قال
( ع ) وأكثر الناس على التأويل الأول .
( ت ) واختار الترمذي الحكيم التأويل الثاني وأطنب في الاحتجاج له في
" نوادر الأصول " له وخرج البخاري هنا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " جنتان من فضة آنيتهما وما
فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما . . . " الحديث وفيه : " إن في الجنة خيمة من
لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلا في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين يطوف عليهم
المؤمن " انتهى و ( مد هامتان ) معناه قد علا لونهما دهمة وسواد في النظرة والخضرة
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 356
مساهمون: الثعالبي
ص٣٥٦