النبوءة ، وعليها خاف أن تخرج عن عقبه ، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إنا - معاشر
الأنبياء - لا نورث ، ما تركناه صدقة " انتهى .
وقرأ علي بن أبي طالب ، وابن عباس ، وغيرهما - رضي الله عنهم - " يرثني وارث
من آل يعقوب " .
* ت * : وقوله : * ( فهب لي ) * قال ابن مالك في " شرح الكافية " اللام هنا : هي لام
التعدية ; وقاله ولده في " شرح الخلاصة " .
قال ابن هشام : والأولى عندي أن يمثل للتعدية بنحو : ما أكرم زيدا لعمرو ، وما أحبه
لبكر ، انتهى .
وقوله : * ( من آل يعقوب ) * يريد يرث منهم الحكمة / والعلم ، والنبوءة ، و * ( رضيا ) *
معناه : مرضيا ، والعاقر من النساء التي لا تلد من غير كبرة ، وكذلك العاقر من الرجال .
وقوله : * ( لم نجعل له من قبل سميا ) * معناه في اللغة : لم نجعل له مشاركا في هذا
الاسم ، أي : لم يسم به قبل يحيى ، وهذا قول ابن عباس وغيره .
وقال مجاهد وغيره : * ( سميا ) * معناه : مثيلا ، ونظيرا ، وفي هذا بعد : لأنه لا
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 8
مساهمون: الثعالبي
ص٨