النعلان ، ويبلغ الإنسان إلى غاية تواضعه ، فكأن موسى - عليه السلام - أمر بذلك على هذا
الوجه ، ولا نبالي كيف كانت نعلاه من ميتة أو غيرها .
و * ( المقدس ) * : معناه المطهر ، و * ( طوى ) * : [ معناه ] مرتين .
فقالت فرقة : معناه قدس مرتين ، وقالت فرقة : معناه طويت لك الأرض مرتين من
ظنك .
قال الفخر : وقيل : إن طوى اسم واد بالشام ، وهو عند الطور الذي أقسم الله به في
القرآن .
وقيل / : أن * ( طوى ) * بمعنى : يا رجل ، بالعبرانية ، كأنه قيل : يا رجل اذهب إلى
فرعون . انتهى " من تفسيره لسورة والنازعات " .
قال * ع * : وحدثني أبي - رحمه الله - قال : سمعت أبا الفضل ابن الجوهري
- رحمه الله تعالى - يقول : لما قيل لموسى : استمع لما يوحى ، وقف على حجر ، واستند
إلى حجر ، ووضع يمينه على شماله وألقى ذقنه على صدره ، ووقف يستمع ، وكان كل
لباسه صوفا .
وقوله تعالى : * ( وأقم الصلاة لذكري ) * : يحتمل أن يريد : لتذكرني فيها ، أو يريد :
لأذكرك في عليين بها ، فالمصدر محتمل الإضافة إلى الفاعل ، أو المفعول .
وقالت فرقة : معنى قوله * ( لذكري ) * أي : عند ذكرى ، أي : إذا ذكرتني ، وأمري لك
بها .
* ت * : وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من نسي صلاة ، فليصلها إذا ذكرها ;
فإن ذلك وقتها ; قال الله تعالى : * ( أقم الصلاة لذكرى ) * " . انتهى .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 46
مساهمون: الثعالبي
ص٤٦