قال الحسن بن أبي الحسن : الآية في العباد . وقال إبراهيم ابن أدهم : هي في
الذين يعلمون بما علموا . وقال أبو سليمان الداراني : ليس الجهاد في هذه الآية قتال
العدو وفقط ; بل هو نصر الدين والرد على المبطلين وقمع الظالمين ; وأعظمه الأمر
بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله عز وجل وهو الجهاد
الأكبر ; قاله الحسن وغيره ، وفيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم " رجعتم من الجهاد الأصغر إلى
الجهاد الأكبر " والسبل " هنا يحتمل أن تكون طرق الجنة ومسالكها ، ويحتمل أن تكون
سبل الأعمال المؤدية إلى الجنة ، قال يوسف بن أسباط : هي إصلاح النية في الأعمال ،
وحب التزيد والتفهم ، وهو أن يجازى العبد على حسنة بازدياد حسنة وبعلم ينقدح من علم
متقدم .
قال * ص * : * ( والذين جاهدوا ) * : مبتدأ خبره القسم المحذوف ، وجوابه وهو :
* ( لنهدينهم ) * ، انتهى .
وقال الثعلبي : قال سهل بن عبد الله : * ( والذين جاهدوا ) * في إقامة السنة
* ( لنهدينهم ) * سبل الجنة ; انتهى . واللام في قوله * ( لمع ) * لام تأكيد .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 304
مساهمون: الثعالبي
ص٣٠٤