أعطاه للمال ، وكقوله عليه الصلاة والسلام في صفة جهنم : " أسود من القار " وفي صفة
حوضه " أبيض من اللبن " .
* ت * : وقد تقدم أن " أسود " من " سود " ، وما في ذلك من النقد ، وقال مجاهد :
( أمدا ) معناه عددا ، وهذا تفسير بالمعنى .
وقوله سبحانه : ( وزدناهم هدى ) ، أي : يسرناهم للعمل الصالح ، والانقطاع إلى الله
عز وجل ، ومباعدة الناس ، والزهد في الدنيا ، وهذه زيادات على الإيمان .
وقوله سبحانه : ( وربطنا على قلوبهم ) : عبارة عن شدة عزم ، وقوة صبر ، ولما كان
الفزع وخور النفس يشبه بالتناسب الانحلال ، حسن في شدة النفس ، وقوة التصميم أن يشبه
الربط ، ومنه يقال : فلان رابط الجأش ، إذا كان لا تفرق نفسه عند الفزع والحروب وغيرها ،
ومنه الربط على قلب أم موسى .
وقوله تعالى : ( إذا قاموا ) يحتمل أن يكون وصف قيامهم بين يدي الملك الكافر ،
فإنه مقام يحتاج إلى الربط على القلب ، ويحتمل أن يعبر بالقيام على انبعاثهم بالعزم على
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 512
مساهمون: الثعالبي
ص٥١٢