علوا ، ويحتمل أن يريد السماء المعروفة ، وهو أظهر .
* ت * : وذكر * ع * هنا كلمات الواجب طرحها ، ولهذا أعرضت عنها ،
و ( ترقى ) معناه تصعد ، ويروى أن قائل هذه المقالة هو عبد الله بن أبي أمية ، ويروى أن
جماعتهم طلبت هذه النحو منه ، فأمره عز وجل أن يقول : ( سبحان ربي ) ، أي : تنزيها له
من الإتيان إليكم مع الملائكة قبيلا ، ومن اقتراحي أنا عليه هذه الأشياء وهل أنا إلا بشر ،
إنما علي البلاغ المبين فقط .
وقوله : ( مطمئنين ) ، أي : وادعين فيها مقيمين .
وقوله سبحانه : ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ) روي أن من تقدم الآن ذكرهم
من قريش ، قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم في آخر قولهم : فلتجئ معك بطائفة من الملائكة تشهد لك
بصدقك في نبوتك ، وروي أنهم قالوا : فمن يشهد لك ؟ ففي ذلك نزلت الآية ، أي : الله
يشهد بيني وبينكم ، ثم أخبر سبحانه ، أنه يحشرهم على الوجوه حقيقة ، وفي هذا المعنى
حديث ، " قيل : يا رسول الله ، كيف يمشي الكافر على وجهه ؟ قال : أليس الذي أمشاه في
الدنيا على رجلين قادرا على أن يمشيه / في الآخرة على وجهه ؟ " قال قتادة : بلى ، وعزة
ربنا .
* ت * : وهذا الحديث قد خرجه الترمذي من طريق أبي هريرة ، قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : " يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف : ركبانا ، ومشاة ، وعلى
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 498
مساهمون: الثعالبي
ص٤٩٨