وحده : " ألا يتخذوا " بالياء ، على لفظ الغائب ، " والوكيل " ، هنا من التوكيل ، أي : متوكلا
عليه في الأمور ، فهو ند لله بهذا الوجه ، وقال مجاهد : ( وكيلا ) : شريكا ، ووصف
نوح بالشكر ، لأنه كان يحمد الله في كل حال ، وعلى كل نعمة من المطعم والمشرب
والملبس والبراز وغير ذلك صلى الله عليه وسلم ، قاله سلمان الفارسي وغيره ، وقال ابن المبارك في
" رقائقه " : أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن عبد الله بن سلام : أن موسى
عليه السلام قال : يا رب ، ما الشكر الذي ينبغي لك ؟ قال : يا موسى لا يزال لسانك رطبا
من ذكري ، انتهى ، وقد رويناه مسندا عن النبي صلى الله عليه وسلم أعني قوله : " لا يزال لسانك رطبا من
ذكر الله " .
وقوله سبحانه : ( وقضينا إلى بني إسرائيل . . . ) الآية : قالت فرقة : ( قضينا ) معناه :
في أم الكتاب .
قال * ع * : وإنما يلبس في هذا المكان تعدية ( قضينا ) ب " إلى " ، وتلخيص
المعنى عندي : أن هذا الأمر هو مما قضاه الله عز وجل في أم الكتاب على بني إسرائيل ،
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 451
مساهمون: الثعالبي
ص٤٥١