بدينار أو نصف دينار ، فحمد الله عليه إلا لم يبلغ ركبتيه حتى يغفر الله له " رواه الحاكم
في " المستدرك " وقال : هذا الحديث لا أعلم في إسناده أحدا ذكر بجرح . انتهى من
" السلاح " . والسرابيل التي تقي البأس : هي الدروع ونحوها ، ومنه قول كعب بن زهير في
المهاجرين : [ البسيط ]
شم العرانين أبطال لبوسهم * من نسج داود في الهيجا سرابيل
والبأس : مس الحديد في الحرب ، وقرأ الجمهور " تسلمون " وقرأ ابن عباس :
" تسلمون " ، من السلامة ، فتكون اللفظة مخصوصة في بأس الحرب .
وقوله سبحانه : ( ويوم نبعث من كل أمة شهيدا ) أي : شاهدا على كفرهم وإيمانهم ،
( ثم لا يؤذن ) ، أي : لا يؤذن لهم في المعذرة ، وهذا في موطن دون موطن ،
و ( يستعتبون ) بمعنى : يعتبون ، تقول : أعتبت الرجل ، إذا كفيته ما عتب فيه ، كما تقول :
أشكيته ، إذا كفيته ما شكا .
وقال قوم : معناه : لا يسألون أن يرجعوا عما كانوا عليه في الدنيا .
وقال الطبري : معنى ( يستعتبون ) يعطون الرجوع إلى الدنيا فتقع منهم توبة وعمل .
* ت * : وهذا هو الراجح ، وهو الذي تدل عليه الأحاديث ، وظواهر الآيات في غير
ما موضع .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 437
مساهمون: الثعالبي
ص٤٣٧