وقال * ص * : قد تقرر في ( أرأيتم ) ، أنها بمعنى أخبروني . انتهى .
وال ( تخسير ) هو من الخسارة ، وليس التخسير في هذه الآية : : إلا لهم ، وفي
حيزهم ، وهذا كما تقول لمن توصيه : أنا أريد بك خيرا ، وأنت تريد بي شرا .
وقال * ص * : ( غير تخسير ) : من خسر ، وهو هنا للنسبية ك " فسقته وفجرته " ،
إذا نسبته إليهما .
* ت * : ونقل الثعلبي عن الحسين بن الفضل ، قال : لم يكن صالح في خسارة ،
حين قال : ( فما تزيدونني غير تخسير ) ، وإنما المعنى : ما تزيدونني بما تقولون إلا نسبتي
إياكم للخسارة ، وهو من قول العرب : فسقته وفجرته ، إذا نسبته إلى الفسوق والفجور .
انتهى . وهو حسن . وباقي الآية : بين قد تقدم الكلام في قصصها .
وأخذ الذين ظلموا الصحية ) : قال أبو البقاء : في حذف التاء من " أخذ " ثلاثة
أوجه :
أحدها : أنه فصل بين الفعل والفاعل .
والثاني : أن التأنيث غير حقيقي .
والثالث : أن الصيحة بمعنى الصياح ، فحمل على المعنى ، انتهى .
وقد أشار * ع * : إلى الثلاثة ، واختار الأخير .
وقوله سبحانه : ( ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى ) : الرسل : الملائكة ، قال
المهدوي : ( بالبشرى ) يعنى : بالولد ، وقيل : البشرى بهلاك قوم لوط انتهى .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 290
مساهمون: الثعالبي
ص٢٩٠