وقوله سبحانه : ( قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني . . . ) الآية ، مخاطبة
عامة للناس أجمعين إلى يوم القيامة .
وقوله : ( وأن أقم وجهك للدين . . . ) الآية : الوجه في هذه الآية بمعنى المنحى
والمقصد ، أي : اجعل طريقك واعتمالك للدين والشرع .
وقوله تعالى : ( ولا تكونن من المشركين * ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا
يضرك . . . ) الآية ، قد تقدم أن ما كان من هذا النوع ، فالخطاب فيه للنبي صلى الله عليه وسلم ، والمراد
غيره .
وقوله سبحانه : ( وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو . . . ) الآية : مقصود
هذه الآية أن الحول والقوة لله ، وال ( ضر ) لفظ جامع لكل ما يكرهه الإنسان .
وقوله : ( وإن يردك بخير ) لفظ تام العموم .
وقوله سبحانه : ( قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فإنما يهتدي
لنفسه ) : هذه مخاطبة لجميع الكفار ومستمرة مدى الدهر ، و ( الحق ) : هو القرآن والشرع
الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم .
وقوله : ( وما أنا عليكم بوكيل ) : منسوخة بالقتال .
وقوله سبحانه : ( واتبع ما يوحى إليك وأصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين ) .
قوله : ( حتى يحكم الله ) : وعد للنبي صلى الله عليه وسلم بأن يغلبهم ، كما وقع ، وهذا الصبر منسوخ
أيضا بالقتال ، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 270
مساهمون: الثعالبي
ص٢٧٠