عبد الله بن عمر : إنك لا تطيق ذلك أنت ، ولا ابن الزبير ، لا تبديل لكلمات الله ، وقد
روي هذا النظر عن ابن عباس في غير مقاولة الحجاج ، ذكره البخاري .
وقوله تعالى : ( ولا يحزنك قولهم ) : أي : قول قريش ، فهذه الآية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ،
ولفظة القول تعم جحودهم واستهزاءهم وخداعهم وغير ذلك ، ثم ابتدأ تعالى ، فقال ( إن
العزة لله جميعا ) أي : لا يقدرون لك على شئ ، ولا يؤذونك ، إلا بما شاء الله ، ففي
الآية وعيد لهم ، ثم استفتح بقوله : ( ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض ) أي :
بالملك والإحاطة .
وقوله تعالى : ( وما يتبع ) : يصح أن تكون " ما " استفهاما ، ويصح أن تكون نافية .
* ت * : ورجح هذا الثاني .
وقوله : ( إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون ) " إن " : نافية ، و ( يخرصون ) :
معناه : يحدسون ويخمنون .
وقوله عز وجل : ( هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه . . . ) الآية : في هذه
الألفاظ إيجاز وإحالة على ذهن السامع ، لأن العبرة في أن الليل مظلم يسكن فيه ، والنهار
مبصر يتصرف فيه ، فذكر طرفا من هذا وطرفا من الجهة الثانية ، ودل المذكوران على
المتروكين .
وقوله : ( يسمعون ) / يريد : يوعون ، والضمير في ( قالوا ) لكفار العرب ، ثم الآية
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 256
مساهمون: الثعالبي
ص٢٥٦