الأعراب ، وروي أن هذه الآية نزلت في بني مقرن ، وقاله مجاهد ( ويتخذ ) ، في الآيتين
بمعنى : يجعله قصده ، والمعنى : ينوي بنفقته ما ذكره الله عنهم ، و ( صلوات الرسول ) :
دعاؤه ، ففي دعائه خير الدنيا والآخرة ، والضمير في قوله : ( إنها ) : يحتمل عوده على
النفقة ، ويحتمل عوده على الصلوات ، وباقي الآية بين .
وقوله سبحانه : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار . . . ) الآية : قال أبو موسى
الأشعري وغيره : السابقون الأولون من صلى القبلتين ، وقال عطاء : هم من شهد بدرا .
وقال الشعبي : من أدرك بيعة الرضوان ، ( والذين اتبعوهم بإحسان ) : يريد : سائر
الصحابة ، ويدخل في هذا اللفظ : التابعون وسائر الأمة ، لكن بشريطة الإحسان ، وقرأ
عمر بن الخطاب وجماعة : و " الأنصار " - بالرفع - ، عطفا على " والسابقون " ، وقرأ ابن
كثير : " من تحتها الأنهار " ، وقرأ الباقون : " تحتها " ، بإسقاط " من " .
وقوله سبحانه : ( وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على
النفاق ) : الإشارة ب " من حولكم " إلى جهينة ، ومزينة ، وأسلم ، وغفار ، وعصية ، ولحيان ،
وغيرهم من القبائل المجاورة للمدينة ، فأخبر الله سبحانه عن منافقيهم ، وتقدير الآية : ومن
أهل المدينة قوم أو منافقون ، هذا أحسن ما حمل اللفظ ، ( ومردوا ) : قال أبو عبيدة معناه :
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 208
مساهمون: الثعالبي
ص٢٠٨