( يلقونه ) قولان :
أحدهما : أنه عائد على الله / تعالى .
والثاني : أنه عائد على النفاق مجازا ، على تقدير الجزاء ، كأنه قال : فأعقبهم نفاقا في
قلوبهم إلى يوم يلقون جزاءه . انتهى من " الأحكام " .
و ( يلمزون ) : معناه : ينالون بألسنتهم ، وأكثر الروايات في سبب نزول الآية أن عبد
الرحمن بن عوف تصدق بأربعة آلاف ، وأمسك مثلها .
وقيل : هو عمر بن الخطاب تصدق بنصف ماله ، وقيل : عاصم بن عدي تصدق
بمائة وسق ، فقال المنافقون : ما هذا إلا رياء ، فنزلت الآية في هذا كله ، وأما المتصدق
بقليل ، فهو أبو عقيل تصدق بصاع من تمر ، فقال بعضهم : إن الله غني عن صاع أبي
عقيل ، وخرجه البخاري ، وقيل : إن الذي لمز في القليل هو أبو خيثمة ، قاله كعب بن
مالك .
( فيسخرون منهم ) : معناه : يستهزئون ويستخفون وروى مسلم عن جرير بن
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 200
مساهمون: الثعالبي
ص٢٠٠