وحي الشيطان ، وأمره ، قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، انفرد به عمر بن
إبراهيم ، عن قتادة ، وعمر شيخ بصري . انتهى .
وهذا الحديث ليس فيه أنهما أطاعاه ، وعلى كل حال : الواجب التوقف ، والتنزيه لمن
اجتباه الله ، وحسن التأويل ما أمكن ، وقد قال ابن العربي في توهين هذا القول وتزييفه :
وهذا القول ونحوه مذكور في ضعيف الحديث في الترمذي وغيره ، وفي الإسرائيليات التي
ليس لها ثبات ، ولا يعول عليها من له قلب ، فإن آدم وحواء - وإن كانا غرهما بالله
الغرور - فلا يلدغ المؤمن من حجر مرتين ، وما كانا بعد ذلك ليقبلا له نصحا ، ولا يسمعا
له قولا ، والقول الأشبه بالحق : أن المراد بهذا جنس الآدميين . انتهى من " الأحكام " .
قال * ع * : وقوله ( صالحا ) : قال الحسن : معناه : غلاما ، وقال ابن عباس ،
وهو الأظهر : بشرا سويا سليما .
وقال قوم : إنما الغرض من هذه الآية تعديد النعمة في الأزواج ، وفي تسهيل النسل
والولادة ، ثم ذكر سوء فعل المشركين الموجب للعقاب ، فقال مخاطبا لجميع الناس : ( هو
الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ) يريد : آدم وحواء ، أي : واستمرت
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 103
مساهمون: الثعالبي
ص١٠٣