فلنذكر الآن الحديث بكماله ، لما فيه من الفوائد :
روى أبو هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى
السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر ، فيقول : من يدعوني ، فأستجيب له ، من يسألني ،
فأعطيه ، من يستغفرني ، فاغفر له " رواه الجماعة ، أعني : الكتب الستة ، البخاري ،
ومسلما ، وأبا داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، وفي بعض الطرق : " حتى يطلع
الفجر " ، زاد ابن ماجة : " فلذلك كانوا يستحبون الصلاة آخر الليل على أوله " .
وعن عمرو بن عنبسة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " أقرب ما يكون الرب من العبد في
جوف الليل الآخر ، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة ، فكن " . رواه
أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، والحاكم في " المستدرك " ، واللفظ للترمذي ، وقال : حسن
صحيح ، وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم . اه من " السلاح " .
وعن أبي أمامة ، قلت : يا رسول الله ، أي الدعاء أسمع ؟ قال : " جوف الليل الآخر ،
ودبر الصلوات المكتوبات " ، رواه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن ،
وفي رواية : " جوف الليل الآخر أرجى " ، أو نحو هذا . اه من " السلاح " .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 95
مساهمون: الثعالبي
ص٩٥