وعن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " اسم الله الأعظم في ثلاث سور : في سورة
البقرة ، وآل عمران ، وطه " ، قال القاسم : فالتمستها أنه الحي القيوم . انتهى .
وقوله : ( بالحق ) : يحتمل معنيين .
أحدهما : أن يكون المعنى : ضمن الحقائق ، في خبره ، وأمره ، ونهيه ، ومواعظه .
والثاني : أن يكون المعنى : أنه نزل الكتاب باستحقاق أن ينزل ، لما فيه من المصلحة
الشاملة ، وليس ذلك على أنه واجب على الله تعالى أن يفعله .
* ت * : أي : إذ لا يجب على الله سبحانه فعل ،
قال * ع * : فالباء ، في هذا المعنى : على حد قوله : ( سبحانك ما يكون لي أن
أقول ما ليس لي بحق ) [ المائدة : 116 ] . وقيل : معنى : ( بالحق ) أي : مما اختلف فيه أهل
الكتاب ، واضطرب فيه هؤلاء النصارى الوافدون .
قال * ع * : وهذا داخل في المعنى الأول .
وقوله : ( مصدقا ) : حال مؤكدة ، لأنه لا يمكن أن يكون غير مصدق ، لما بين يديه
من كتب الله سبحانه ، ( وما بين يديه ) : هي التوراة والإنجيل وسائر كتب الله التي تلقيت
من شرعنا .
وقوله تعالى : ( من قبل ) : يعني : من قبل القرآن .
وقوله : ( هدى للناس ) : معناه : دعاء ، والناس : بنو إسرائيل في هذا الموضع ، وإن
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 7
مساهمون: الثعالبي
ص٧