غير هذه الأشياء ، ثم نزلت ، سورة المائدة بالمدينة ، وزيد في المحرمات ، كالخمر ، وكأكل
كل ذي ناب من السباع مما وردت به السنة .
قال * ع * : ولفظة التحريم ، إذا وردت على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنها صالحة
أن تنتهي بالشيء المذكور غاية المنع والحظر ، وصالحة بحسب اللغة أن تقف دون الغاية في
حيز الكراهية ونحوها ، فما اقترنت به قرينة التسليم من الصحابة المتأولين ، وأجمع عليه
الكل منهم ، ولم تضطرب فيه ألفاظ الأحاديث ، وأمضاه الناس - وجب بالشرع أن يكون
تحريمه قد وصل الغاية من الحظر والمنع ، ولحق بالخنزير والميتة ، وهذه صفة تحريم
الخمر ، وما اقترنت به قرينة اضطراب ألفاظ الحديث ، واختلف الأمة فيه ، مع علمهم
بالأحاديث ، كقوله - عليه السلام - : " كل ذي ناب من السباع حرام " ، وقد روي عنه
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 525
مساهمون: الثعالبي
ص٥٢٥