فرد عليه ثلاث مرات في كل ذلك يسكت رسول الله ، ثم قال : " أين السائل " فقال : أنا ذا ،
يا رسول الله ، قال : " ما أنكر قلبك ، فدعه " . انتهى ، وقد ذكرنا معناه من طرق في غير
هذا الموضع ، فأغنى عن إعادته .
ثم توعد تعالى كسبة الإثم بالمجازاة على ما اكتسبوه من ذلك ، والاقتراف :
الاكتساب .
وقوله سبحانه : ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق . . . ) الآية :
مقصد الآية النهي عن الميتة ، إذ هي جواب لقول المشركين : تتركون ما قتل الله ، ومع
ذلك ، فلفظها يعم ما تركت التسمية عليه من ذبائح الإسلام ، وبهذا العموم تعلق ابن عمر
وابن سيرين والشعبي وغيرهم ، فقالوا : ما تركت التسمية عليه ، لم يؤكل ، عمدا كان
أو نسيانا ، وجمهور العلماء على أنه يؤكل إن كان تركها نسيانا ، بخلاف العمد ، وقيل :
يؤكل ، سواء تركت عمدا أو نسيانا ، إلا أن يكون مستخفا .
وقوله تعالى : ( وإن الشياطين . . . ) الآية : قال عكرمة : هم مردة الإنس من مجوس
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 511
مساهمون: الثعالبي
ص٥١١