- بكسر الخاء - ، وقرأ الأعمش : " وخيفة " ، من الخوف .
وقوله سبحانه : ( قل الله ينجيكم منها . . . ) الآية : سبق في المجادلة إلى الجواب ،
إذ لا محيد عنه ، ( ومن كل كرب ) : لفظ عام أيضا ، ليتضح العموم الذي في " الظلمات " ،
( ثم أنتم ) ، أي : ثم بعد معرفتكم بهذا كله ، وتحققكم له ، أنتم تشركون .
( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق
بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون ( 65 ) وكذب به قومك وهو الحق قل لست
عليكم بوكيل ( 66 ) لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون ( 67 ) )
وقوله تعالى : ( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت
أرجلكم . . . ) الآية : هذا إخبار يتضمن الوعيد ، والأظهر من نسق الآيات : أن هذا
الخطاب للكفار الذين تقدم ذكرهم ، وهو مذهب الطبري .
وقال أبي بن كعب ، وجماعة : هو للمؤمنين ، وهم المراد .
وهذا الاختلاف إنما هو بحسب ما يظهر من أن الآية تتناول معانيها المشركين
والمؤمنين ، وفي " البخاري " وغيره من حديث جابر وغيره : " أن النبي صلى الله عليه وسلم ، لما نزلت الآية :
( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم ) ، قال : أعوذ بوجهك ، فلما نزلت :
( أو من تحت أرجلكم ) ، قال : أعوذ بوجهك ، فلما نزلت : ( أو يلبسكم شيعا ويذيق
بعضكم بأس بعض ) قال : هذه أهون أو أيسر " ، فاحتج بهذا الحديث من قال : إنها
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 477
مساهمون: الثعالبي
ص٤٧٧