وعدي بن بداء ، وكانا نصرانيين ، سافرا إلى المدينة ، يريدان الشام ، لتجارتهما ، وقدم
المدينة أيضا ابن أبي مارية مولى عمرو بن العاصي ، يريد الشام تاجرا ، قال الفخر : وكان
مسلما ، فخرجوا رفاقة ، فمرض ابن أبي مارية في الطريق ، وأوصى إلى تميم وعدي ، أن
يؤديا رحله إلى أوليائه من بني سهم ، وروى ابن عباس عن تميم الداري ، أنه قال : برئ
الناس من هذه الآية غيري وغير عدي بن بداء ، وذكر القصة ، إلا أنه قال : وكان معه
جام فضة ، يريد به الملك ، فأخذته أنا وعدي ، فبعناه بألف ، وقسمنا ثمنه ، فلما أسلمت
بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، تأثمت من ذلك ، فأتيت أهله ، فأخبرتهم الخبر ، وأديت
خمسمائة ، فوثبوا إلى عدي فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحلف عمرو بن العاصي ، ورجل
آخر معه ، ونزعت من عدي خمسمائة .
قال * ع * : واختلفت ألفاظ هذه القصة ، وما ذكرته هو عمود الأمر ، ولم تصح لعدي
صحبة فيما علمت ، ولا ثبت إسلامه ، وقد صنفه في الصحابة بعض المتأخرين ، ولا وجه
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 432
مساهمون: الثعالبي
ص٤٣٢