ومن قرأ " وأرجلكم " - بالخفض - ، فإنه أراد المسح على الخفين ، وهو أحد التأويلات
في الآية . انتهى ، وهذا هو الذي صححه في " أحكامه " .
والكلام في قوله : ( إلى الكعبين ) كما تقدم في قوله : ( إلى المرافق ) ، وفي
" صحيح مسلم " وغيره عن عقبة بن عامر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من مسلم يتوضأ ،
فيحسن وضوءه ، ثم يقوم ، فيصلي ركعتين مقبلا عليهما بقلبه ووجهه ، إلا وجبت له الجنة " ،
فقلت : ما أجود هذه ؟ فقال عمر : التي قبلها أجود ، قال : " ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ
الوضوء ، ثم يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 357
مساهمون: الثعالبي
ص٣٥٧