لبيد بن سهل ، والطائفة التي همت أسير وأصحابه .
قال * ع * : قال قتادة وغير واحد : هذه القصة ونحوها إنما كان صاحبها
طعمة بن أبيرق ، ويقال فيه : طعيمة .
قال * ع * : وطعمة بن أبيرق صرح بعد ذلك بالارتداد ، وهرب إلى مكة ، فروي
أنه نقب حائط بيت ، ليسرقه ، فانهدم الحائط عليه ، فقتله ، ويروى أنه أتبع قوما من العرب ،
فسرقهم ، فقتلوه .
( واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما ( 106 ) )
وقوله تعالى : ( واستغفر الله ) ، ذهب الطبري إلى أن المعنى : استغفر من ذنبك
في خصامك للناس .
قال * ع * : وهذا ليس بذنب ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما دافع عن الظاهر ، وهو يعتقد
براءتهم ، والمعنى : واستغفر للمؤمنين من أمتك ، والمتخاصمين بالباطل ، لا أن تكون ذا
جدال عنهم ، وعن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من جلس في مجلس ، فكثر فيه
لغطه ، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك : " سبحانك ، اللهم ، وبحمدك ، لا إله إلا أنت ،
أستغفرك ، وأتوب إليك ، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك " ، رواه أبو داود والترمذي
والنسائي والحاكم وابن حبان في " صحيحيهما " ، وقال الترمذي ، واللفظ له : حديث حسن
صحيح غريب ، ورواه النسائي والحاكم أيضا من طرق عن عائشة . . .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 297
مساهمون: الثعالبي
ص٢٩٧