أنه قال : " من شفع لأحد شفاعة ، فأهدى له هدية عليها ، فقبلها ، قد أتى بابا عظيما من
أبواب الربا " . انتهى .
و ( مقيتا ) : معناه : قديرا ، ومنه قول الزبير بن عبد المطلب : [ الوافر ]
وذي ضغن كففت النفس عنه * وكنت على إساءته مقيتا
أي : قديرا .
وقيل : مقيتا : معناه شهيدا ، وقيل : حفيظا .
وذهب مقاتل إلى أنه الذي يقوت كل حيوان ، قال الداوودي : قال الكلبي المقيت هو
المقدر بلغة قريش . انتهى .
وقوله سبحانه : / ( وإذا حييتم بتحية . . . ) الآية : قالت فرقة : معنى الآية : تخيير
الراد ، فإذا قال البادئ : " السلام عليك " ، فللراد أن يقول : " وعليك السلام " فقط ، وهذا هو
الرد ، وله أن يقول : " وعليك السلام ، ورحمة الله " ، وهذا هو التحية بأحسن ، وروي عن
ابن عمر وغيره انتهاء السلام إلى البركة ، وقالت فرقة : المعنى : إذا حييتم بتحية ، فإن نقص
المسلم من النهاية ، فحيوا بأحسن منها ، وإن انتهى ، فردوها ، كذلك قال عطاء ، والآية في
المؤمنين خاصة ، ومن سلم من غيرهم ، فيقال له : " عليك " ، كما في الحديث ، وفي
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 271
مساهمون: الثعالبي
ص٢٧١