والأظهر أن قوله : ( كتاب الله عليكم ) إنما هو إشارة إلى التحريم الحاجز بين الناس ،
وبين ما كانت الجاهلية تفعله .
قال الفخر : و ( كتاب الله عليكم ) : مصدر من غير لفظ الفعل ، قال الزجاج :
ويجوز أن يكون منصوبا على جهة الأمر ، ويكون ( عليكم ) خبرا له ، فيكون المعنى :
ألزموا كتاب الله . انتهى .
وفي " التمهيد " لأبي عمر بن عبد البر : ( كتاب الله عليكم ) : أي : حكمه فيكم
وقضاؤه عليكم . انتهى .
وقوله سبحانه : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ، قال عطاء وغيره : المعنى : وأحل لكم
ما وراء من حرم ، قلت : أي : على ما علم تفصيله من الشريعة .
قال * ع * : و ( أن تبتغوا بأموالكم ) : لفظ يجمع / التزوج والشراء ،
و ( محصنين ) : معناه : متعففين ، أي : تحصنون أنفسكم بذلك ، ( غير مسافحين ) ، أي :
غير زناة ، والسفاح : الزنا .
وقوله سبحانه : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ) ، قال ابن عباس وغيره :
المعنى : فإذا استمتعتم بالزوجة ، ووقع الوطء ، ولو مرة ، فقد وجب إعطاء الأجر ، وهو
المهر كله ، وقال ابن عباس أيضا وغيره : إن الآية نزلت في نكاح . . .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 210
مساهمون: الثعالبي
ص٢١٠