قال السدي : الخير الكثير في المرأة الولد ، وقال نحوه ابن عباس .
قال * ع * : ومن فصاحة القرآن العموم الذي في لفظة " شئ " ، لأنه يطرد هذا
النظر في كل ما يكرهه المرء مما يجمل الصبر عليه ، ويحسن ، إذ عاقبة الصبر إلى خير ، إذا
أريد به وجه الله .
وقوله تعالى : ( وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج . . . ) الآية : لما مضى في الآية
المتقدمة حكم الفراق الذي سببه المرأة ، وأن للزوج أخذ المال منها ، عقب ذلك بذكر
الفراق الذي سببه الزوج ، والمنع من أخذ مالها مع ذلك .
وقال بعض الناس : يؤخذ من الآية جواز المغالاة بالمهور ، وقال قوم : لا تعطي الآية
ذلك ، لأن التمثيل إنما جاء على جهة المبالغة .
والبهتان : مصدر في موضع الحال ، ومعناه : مبهتا ، ثم وعظ تعالى عباده ،
و ( أفضى ) : معناه : باشر ، وقال مجاهد وغيره : الإفضاء في هذه الآية : الجماع ، قال
ابن عباس : ولكن الله كريم يكنى .
واختلف في المراد بالميثاق الغليظ .
فقال الحسن وغيره : / هو قوله تعالى : ( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان )
[ البقرة : 229 ] وقال مجاهد ، وابن زيد : الميثاق الغليظ : عقدة النكاح ، وقول الرجل :
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 196
مساهمون: الثعالبي
ص١٩٦