قال * ع * : والآية تتناول هذه التأويلات الثلاث ، ونحلة ، أي : عطية منكم لهن ،
وقيل : نحلة : معناه : شرعة ، مأخوذ من النحل ، وقيل : التقدير : نحلة من الله لهن ، قال
ابن العربي : وذلك أن النحلة في اللغة : العطية عن غير عوض . انتهى .
وقوله : ( فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا . . . ) الآية : الخطاب حسبما تقدم من
الاختلاف ، والمعنى : إن وهبن غير مكرهات ، طيبة نفوسهن ، والضمير في " منه " يعود على
الصداق ، قاله عكرمة وغيره ، " ومن " : تتضمن الجنس ههنا ، ولذلك يجوز أن تهب المهر
كله .
وقوله تعالى : ( هنيئا مريئا ) : قال اللغويون : الطعام الهنئ هو السائغ المستحسن
الحميد المغبة ، وكذلك المرئ .
وقوله سبحانه : ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) ، قال أبو موسى الأشعري وغيره :
نزلت في كل من اقتضى الصفة التي شرط الله من السفه ، كان من كان ، وقوله :
( أموالكم ) ، يريد : أموال المخاطبين ، قاله أبو موسى الأشعري ، وابن عباس ، والحسن ،
وغيرهم ، وقال ابن جبير : يريد أموال السفهاء ، وأضافها إلى المخاطبين ، إذ هي
كأموالهم ، و ( قياما ) جمع قيمة .
وقوله تعالى : ( وارزقوهم فيها . . . ) الآية : قيل : معناه : فيمن تلزم الرجل نفقته ،
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 170
مساهمون: الثعالبي
ص١٧٠