قال * ص * : قيل : المراد هنا نفي القليل والكثير من الظلم ، كقول طرفة : [ الطويل ] .
ولست بحلال التلاع مخافة * ولكن متى يسترفد القوم أرفد
ولا يريد : أنه قد يحل التلاع قليلا .
وزاد أبو البقاء وجها آخر ، وهو أن يكون على النسب ، أي : لا ينسب سبحانه إلى
ظلم ، فيكون من باب بزاز وعطار . انتهى ، قلت : وهذا القول أحسن ما قيل هنا ، فمعنى
وما ربك بظلام ، أي : بذي ظلم .
( الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل
قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين ( 183 ) فإن
كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاؤوا بالبينات والزبر والكتاب المنير ( 184 ) )
وقوله سبحانه : ( الذين قالوا إن الله عهد إلينا . . . ) الآية : هذه المقالة قالتها أحبار
اليهود مدافعة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، والمعنى : إنك لم تأتنا بقربان تأكله النار ، فنحن قد عهد إلينا
ألا نؤمن لك .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 145
مساهمون: الثعالبي
ص١٤٥