من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح ، ولا سيما علماؤهم وكبراؤهم ، كالأئمة
الأربعة ، والخلفاء الراشدين ، والأئمة المهديين ، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم " .
مدرسة مكة
تلاميذ ابن عباس
1 - سعيد بن جبير :
هو ( 1 ) : سعيد بن جبير بن هشام الأسدي ، مولى بني والبة ، يكنى بأبي محمد ( 2 ) أو
بأبي عبد الله ( 3 ) ، كان حبشي الأصل ، أسود اللون ، أبيض الخصال ( 4 ) .
هو أحد كبار التابعين ، وإمام من أئمة الاسلام في التفسير .
كان في أول أمره كاتبا لعبد الله بن عتبة بن مسعود ، ثم لأبي بردة الأشعري ، ثم
تفرغ للعلم حتى صار إماما علما ( 5 ) .
أخذ العلم عن ابن عباس ، وابن عمر ، وعبد الله بن مغفل المزني وغيرهم ، وتخرج
من مدرسة ابن عباس ( 6 ) .
وكان ابن عباس يثق بعلمه ، ويحيل عليه من يستفتيه ، وكان يقول لأهل الكوفة إذا
أتوه ليسألوه عن شئ : أليس فيكم ابن أم الدهماء ؟ ! يعني : سعيد بن جبير ( 7 ) .
وكان يحب أن يسمع منه ، قال له مرة : حدث ، فقال : أحدث ، وأنت هنا ؟ فقال :
أليس من نعمة الله عليك أن تحدث ، وأنا شاهد ، فأن أصبت فذاك ، وإن أخطأت
علمتك ( 8 ) ؟ !
هامش
( 1 ) ترجمته في : " طبقات ابن سعد " 6 / 256 ، " تقريب التهذيب " ( 1 / 292 ، وفيات الأعيان " ( 1 / 204 ،
" تهذيب التهذيب " 4 / 11 ، " البداية والنهاية " 9 / 103 ، " الأعلام " 3 / 145 .
( 2 ) " طبقات ابن سعد " ، والبداية والنهاية " وغيرهما .
( 3 ) " طبقات ابن سعد " ، و " البداية والنهاية " وغيرهما .
( 4 ) " التفسير والمفسرون " ( 1 / 104 ) .
( 5 ) " الإسرائيليات والموضوعات " 95 .
( 6 ) " الإسرائيليات والموضوعات " 95 .
( 7 ) " التفسير والمفسرون " 1 / 105 .
( 8 ) " طبقات ابن سعد " 6 / 257 ، و " وفيات الأعيان " 1 / 204 .