مكانته في التفسير : كان - رضي الله عنه - من أعلم التابعين بالقراءات ، يقول
إسماعيل بن عبد الملك ( 1 ) : " كان سعيد بن جبير يؤمنا في شهر رمضان ، فيقرأ ليلة بقراءة
عبد الله بن مسعود ، وليلة بقراءة زيد بن ثابت ، وليلة بقراءة غيره ، وهكذا أبدا " .
وساعدته معرفته بالقراءات على معرفة معاني القرآن وأسراره ، ومع ذلك كان يتورع
من القول في التفسير برأيه .
يروي ابن خلكان ( 2 ) : " أن رجلا سأل سعيدا أن يكتب له تفسير القرآن ، فغضب ،
وقال : لأن يسقط شقي أحب إلي من ذلك " .
وقد شهد له التابعون بتفوقه في العلم ، ولا سيما التفسير ، قال قتادة ( 3 ) : " وكان أعلم
الناس أربعة ، كان عطاء بن أبي رباح أعلمهم بالمناسك ، وكان سعيد بن جبير أعلمهم
بالتفسير ، وكان عكرمة أعلمهم بالسير ، وكان الحسن أعلمهم بالحلال والحرام " .
وقال سفيان الثوري ( 4 ) : " خذوا التفسير عن أربعة : سعيد بن جبير ، ومجاهد بن
جبر ، وعكرمة ، والضحاك " .
وقال خصيف ( 5 ) : " كان من أعلم التابعين بالطلاق سعيد بن المسيب ، وبالحج عطاء ،
وبالحلال والحرام طاوس ، وبالتفسير أبو الحجاج مجاهد بن جبر ، وأجمعهم لذلك كله
سعيد بن جبير " .
نموذج من تفسيره : " قال سعيد بن جبير : السبع المثاني هي : البقرة وآل عمران ،
والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، ويونس ، قال : وسميت بذلك ، لأنها بنيت فيها
الفرائض والحدود ( 6 ) .
قتله :
قتل - رضي الله عنه - سنة أربع وتسعين من الهجرة ، قتله الحجاج بن يوسف الثقفي
هامش
( 1 ) " وفيات الأعيان " 1 / 204 .
( 2 ) " وفيات الأعيان " 1 / 204 - 205 .
( 3 ) " الإسرائيليات والموضوعات " 95 .
( 4 ) " الإسرائيليات والموضوعات " 95 .
( 5 ) " وفيات الأعيان " 1 / 204 - 205 .
( 6 ) " تفسير الطبري " 1 / 33 ، 34 .