Skip to main content

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — Page 491

Contributors:

P.491
وقد حكى الطبري معناه عن ابن عباس وغيره واختلف في كيفية إتيان التابوت فقال وهب لما صار التابوت عند القوم الذين غلبوا بني إسرائيل وضعوه في كنيسة لهم فيها أصنام فكانت الأصنام تصبح منكسة فجعلوه في قرية قوم فأصاب أولئك القوم أوجاع فقالوا ما هذا الا لهذا التابوت فلنرده إلى بني إسرائيل فأخذوا عجلة فجعلوا التابوت عليها وربطوها ببقرتين فأرسلوهما في الأرض نحو بلاد بني إسرائيل فبعث الله ملائكة تسوق البقرتين حتى دخلتا به على بني إسرائيل وهم في أمر طالوت فأيقنوا قال بالنصر وقال قتادة والربيع كان هذا التابوت مما تركه موسى عند يوشع فجعله يوشع في البرية ومرت عليه الدهور حتى جاء وقت طالوت فحملته الملائكة في الهواء حتى وضعته بينهم فاستوثقت بنو إسرائيل عند ذلك على طالوت وقيل غير هذا والله أعلم وقوله تعالى سكينة من ربكم الآية قال ابن عباس السكينة طست من ذهب من الجنة وقال مجاهد السكينة لها رأس كراس الهرة وجناحان وذنب وقال عطاء السكينة ما يعرفون من الآيات فيسكنون إليها وقال قتادة سكينة من ربكم أي وقار لكم من ربكم قال ع والصحيح أن التابوت كانت فيه أشياء فاضلة من بقايا الأنبياء وآثارهم عن تسكن إلى ذلك النفوس وتأنس به ثم قرر تعالى أن مجئ التابوت آية لهم أن كانوا