مصحف عائشة ، وإملاء حفصة : " صلاة العصر " ، وعلى هذا القول جمهور العلماء ، وبه
أقول .
وقال قبيصة بن ذويب : هي صلاة المغرب ، وحكى أبو عمر بن عبد البر عن
فرقة ، أنها صلاة العشاء الآخرة ، وقالت فرقة : الصلاة الوسطى لم يعينها الله سبحانه ، فهي
في جملة الخمس غير معينة ، كليلة القدر ، وقالت فرقة : هي صلاة الجمعة ، وقال بعض
العلماء : هي الخمس ، وقوله أولا : ( على الصلوات ) يعم النفل / ، والفرض ثم خص
الفرض بالذكر .
وقوله تعالى : ( وقوموا لله قانتين ) معناه في صلاتكم .
واختلف في معنى ( قانتين ) .
فقال الشعبي وغيره : معناه مطيعين ، قال الضحاك : كل قنوت في القرآن ، فإنما
يعنى به الطاعة ، وقاله أبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن مسعود وغيره : القنوت :
بالسكوت ، وذلك أنهم كانوا يتكلمون في الصلاة حتى نزلت هذه الآية ، فأمروا
بالسكوت ، وقال مجاهد : معنى ( قانتين ) خاشعين ، فالقنوت : طول الركوع والخشوع ،
وغض البصر ، وخفض الجناح ، قال * ع * : وإحضار الخشية ، والفكر في الوقوف
هامش
( 1 ) وفي مختصر ابن خالويه : " وصلاة العصر " بزيادة واو ، ونسبها إلى عائشة ، وابن عباس ، وجماعة .
" مختصر الشواذ " ( ص 22 ) .
وينظر : " الكشاف " ( 1 / 287 ) ، و " المحرر الوجيز " ( 1 / 322 - 323 ) ، و " البحر المحيط " ( 1 / 249 ) ،
وزاد نسبتها إلى أبي ، وعبيد بن عمير .
( 2 ) قبيصة بن ذؤيب ، عن أبيه ، وأبي هريرة ، وعنه الزهري ، ورجاء بن حيوة وغيره . وثقه ابن حبان ، قال
عمرو بن علي : مات سنة ست وثمانين . ينظر : " الخلاصة " ( 2 / 349 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري في " تفسيره " ( 2 / 579 ) ، وذكره السيوطي في " الدر المنثور " ( 1 / 542 ) ، وعزاه لابن أبي
حاتم بسند حسن عن ابن عباس .
( 4 ) ذكره البغوي في " معالم التنزيل " ( 1 / 221 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 5 / 229 ) ، وذكره ابن عطية في " المحرر الوجيز " ( 1 / 323 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري في " تفسيره " ( 2 / 585 ) ، وذكره السيوطي في " الدر المنثور " ( 1 / 238 ) .
( 7 ) أخرجه الطبري في " تفسيره " ( 2 / 585 ) ، وذكره الماوردي في " تفسيره " ( 1 / 310 ) والبغوي في " معالم
التنزيل " ( 1 / 221 ) ، والسيوطي في " الدر المنثور " ، ( 1 / 544 ) .
( 8 ) " المحرر الوجيز " ( 1 / 324 ) .