الله صلى الله عليه وسلم إلى خالد بن سفيان ، وكان نحو عرنة وعرفات ، قال : " اذهب فاقتله " ، فرأيته وقد
حضرت صلاة العصر ، فقلت : إني لأخاف أن يكون بيني وبينه ما يؤخر الصلاة ، فانطلقت
أمشي وأنا أصلي أومئ إيماء نحوه ، فلما دنوت منه ، قال لي : " من أنت " ؟ قلت : رجل من
العرب ، بلغني أنك تجمع لهذا الرجل ، فجئتك في ذلك ، قال : إني لفي ذلك ، فمشيت معه
ساعة حتى إذا أمكنني علوته بسيفي ، حتى برد " . انتهى ، وقد ترجم عليه " باب في صلاة
الطالب " .
قال * ع * : واختلف الناس ، كم يصلي من الركعات ؟ والذي عليه مالك
وجماعة : أنه لا ينقص من عدد الركعات شيئا ، فيصلي المسافر ركعتين .
واختلف المتأولون في قوله سبحانه : ( فإذا أمنتم فاذكروا الله . . . ) الآية : فقالت
فرقة : المعنى : إذا زال خوفكم ، فاذكروا الله سبحانه بالشكر على هذه النعمة ، وقالت
فرقة : اذكروا الله أي : صلوا كما علمتم صلاة تامة ، يعنى فيما يستقبل من الصلوات .
( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج
فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم ( 240 )
وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ( 241 ) كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم
تعقلون ( 242 ) )
قوله تعالى : ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول
غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن / في أنفسهن من معروف والله عزيز
حكيم ) : ( الذين ) : رفع بالابتداء ، وخبره مضمر ، تقديره : فعليهم وصية لأزواجهم ، وفي
قراءة ابن مسعود : كتب عليكم وصية ، قالت فرقة : كانت هذه وصية من الله تعالى تجب
بعد وفاة الزوج ، قال قتادة : كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها ، لها السكنى والنفقة حولا
في مال الزوج ، ما لم تخرج برأيها ، ثم نسخ ما في هذه الآية من النفقة بالربع أو بالثمن
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 1 / 401 ) كتاب " الصلاة " ، باب صلاة الطالب ، حديث ( 1249 ) .
وهذا الحديث لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة سوى أبي داود .
( 2 ) " المحرر الوجيز " ( 1 / 325 ) .
( 3 ) وهي في " مختصر شواذ ابن خالويه " ص ( 22 ) هكذا : كتب عليكم الوصية لأزواجكم . وينظر :
" الكشاف " ( 1 / 289 ) . وحكاها ابن عطية في " المحرر " ( 1 / 326 ) : الوصية لأزواجهم .
( 4 ) ذكره ابن عطية في " المحرر الوجيز " ( 1 / 326 ) .