المبحث الثاني
التفسير قبل أبي زيد الثعالبي
التفسير والتأويل
التفسير لغة :
التفسير في اللغة : الإيضاح والتبيين ، ومنه قوله تعالى : ( ولا يأتوك بمثل إلا جئناك
بالحق وأحسن تفسيرا ) ( الفرقان : 33 ) أي : بيانا وتفصيلا ، وهو مأخوذ من الفسر ، وهو :
الإبانة والكشف .
قال الفيروزآبادي ( 1 ) :
" الفسر : الإبانة وكشف المغطى ، كالتفسير ، والفعل كضرب ونصر " .
وقال ابن منظور ( 2 ) :
" الفسر : البيان ، فسر الشئ يفسره - بالكسر - ويفسره - بالضم - فسرا ، وفسره :
أبانه ، والتفسير : مثله . . . والفسر : كشف المغطى ، والتفسير : كشف المراد عن اللفظ
المشكل " .
وقال أبو حيان ( 3 ) :
" . . . ويطلق التفسير أيضا على التعرية للانطلاق ، قال ثعلب : " تقول : فسرت
الفرس : عريته ، لينطلق في حصره ، وهو راجع لمعنى الكشف ، فكأنه كشف ظهره لهذا
الذي يريده منه من الجري " .
وعلى ذلك : فالمادة تدور حول معنيين ( 4 ) :
الكشف المادي المحسوس ، والكشف المعنوي المعقول .
هامش
( 1 ) " القاموس المحيط " " فسر " .
( 2 ) " اللسان " : مادة " فسر " .
( 3 ) " البحر المحيط " 1 / 13 .
( 4 ) " التفسير " : معالم حياته - منهجه اليوم - أمين الخولي ص 5 ، و " التفسير والمفسرون " / للذهبي ج 1 / 15 .