جهال الطلبة ، وكان مؤدبا تلقاه لما قام في مجلسه ، وسجد بين يديه مشتكيا له بإنسان ،
فصاح عليه وانتهره ، وهرب منه ، وغضب لمخالفته السنة ، وحلف له لا أسمع منه الآن
كلمة واحدة - اه .
وقال تلميذه الأمير أبو عبد الله المدعو الحسن بن السلطان أبي العباس : شيخنا ابن
عرفة وشيخنا الغبريني ممن يجتهد في المذهب ، ولا يحتاج للدليل على ذلك ، إذ العيان
شاهد بتلك - اه .
وقال أبو العباس القلشاني : استناب ابن عرفة وقت سفره للحج تلميذه القاضي
الجليل أبا مهدي الغبريني على إمامة جامع " الزيتونة " ، وهو المشار إليه في كلامه ، وتلميذه
حينئذ قاضي الجماعة ، ثم استقل بالإمامة المذكورة بعد وفاته ، وبقي عليها حتى توفي ليلة
السبت سابع عشرين من ربيع الثاني عام خمسة عشر وثمانمائة - اه .
وقد سمع منه الثعالبي ب " تونس " .
8 - سليمان بن الحسن البوزيدي ، الشريف التلمساني ، أبو الربيع ( 1 ) :
الإمام العالم ، المحصل ، السيد ، قال الشيخ أبو البركات التالي : شيخنا الفقيه
المحقق ، كان قائما على " المدونة " و " ابن الحاجب " ، مستحضرا لفقه ابن عبد السلام ،
وأبحاثه نصب عينيه - اه .
قال القلصادي في رحلته : حضرت مجلس سيدي سليمان البوزيدي ، وكان فقيها
إماما عالما بمذهب مالك - اه .
وذكر ابن غازي في ترجمة شيخه أبي محمد الورياغلي ، أن من شيوخه صاحب
الترجمة ، وأنه وصف بالشريف ، الحسيب النسيب ، الفقيه العالم ، المحقق الأفضل - اه .
قال الونشريسي : شيخ شيوخنا ، الفقيه المحصل المحقق ، له إشكالات وجهها لعالم
تونس أبي عبد الله بن عقاب ، فأجابها عنها - اه .
وقال في وفياته : توفي شيخ شيوخنا ، الحافظ الذاكر ، شيخ الفروع أبو الربيع سليمان
الشريف عام خمسة وأربعين وثمانمائة .
وسمع منه الثعالبي ب " بجاية " .
هامش
( 1 ) تنظر ترجمته في : " نيل الابتهاج " ( 185 ) .