كثير الحياء يديم التلاوة مع سلامة الباطن ، وله محبون يؤثرون عنه كرامات وخوارق ،
رحمه الله .
وسمع منه الثعالبي ب " مصر " .
10 - عمر بن محمد القلشاني ( 1 ) - بفتح القاف وسكون اللام ثم معجمة أو جيم -
المغربي ، التونسي ، الباجي الأصل - " باجة تونس " لا " الأندلس " فتلك منها شارح
" الموطأ " - المالكي والد قاضي الجماعة محمد وأخو أحمد . أخذ عن أبيه وغيره ، وولي
قضاء الجماعة بتونس ، واقرأ الفقه ، والأصلين ، والمنطق ، والمعاني والبيان والعربية .
وحدث بالبخاري عن أبي عبد الله بن مرزوق ، وشرح " الطوالع " شرحا حسنا لم يكمل
انتهى منه أكثر من مجلد إلى الإلهيات ، وأخذ عنه خلق ، منهم ولده ، وإبراهيم الأخضري ،
وغالب الأعيان ، وأبو عبد الله التريكي وآخرون ممن لقيناهم كابن زغدان ، وكانت ولايته
أولا قضاء الأنكحة ببلده كأبيه ، ثم قضاء الجماعة بعد موت أبي القاسم القسنطيني ، وكان
يكون بينهما ما بين الأقران فدام به قليلا حتى مات في سنة ثمان وأربعين . وهناك من أرخه
في سنة سبع وسمى جده عبد الله ، وكان أبو القاسم قام على أخيه أحمد بسبب ما وقع منه
من نقل كلام بعض المفسرين في قصة آدم عليه السلام وأفتى بقتله ، بل أفتى أخوه أيضا
بذلك قبل علمه به ، فلما تبين أنه أخوه قام في الدفع عنه ، وكان فصيحا في التقرير بحيث
يستفيد منه من يكون بمجلسه من الأعلى والأدنى ، ولا يمكن كبير أحد من الكلام ، وقد
قيل : إن سبب دخوله في القضاء أن عمه أحمد لم يسر سير ابن عقارب الذي كان قبله ،
فعز على الملك ، واقتضى رأيه صرفه بابن أخيه هذا ، وحصل لعمه نكاية عظيمة ولكن
أعطوه إمامة جامع " الزيتونة " ، واستمر حتى مات ، فالله أعلم .
وسمع منه الثعالبي بعد رجعته إلى " تونس " .
11 - علي بن موسى البجائي ، أحد شيوخ عبد الرحمن الثعالبي ابن عبد الله بن
محمد بن هيدور التادلي ( 2 ) :
كان إماما في الفرائض والحساب ، حسن الخط كثير التقييد ، له مسائل في فنون ،
شرح تلخيص ابن البناء ، وقيد على رفع الحجابلة ، توفي عام سنة عشر وثمانمائة .
هامش
( 1 ) ينظر ترجمته في : " الضوء اللامع " ( 6 / 137 ) .
( 2 ) ينظر ترجمته في : " نيل الابتهاج " ( 333 ) .