اللوامع ، يرويهما عن مؤلفهما ، والعمدة وغيرها ، وعلى الفقيه المحدث الرواية المسن
الصالح أبي الحسن البطروني القراءة السبعة ، وكتبا كثيرة ، وأحزاب الشاذلي عن الشيخ
ماضي عنه ، وعلى الإمام المؤلف الفقيه الصالح المتقن العلم أبي عبد الله بن عرفة ، لازمه
ما ينيف على ثلاثين سنة ، وقرأ عليه بعض مسلم ، وسمع جميعه عليه وجميع البخاري ،
و " الموطأ ، و " الشفاء " ، و " علوم الحديث " لابن الصلاح ، وجميع " التهذيب " مرارا ،
وابن الحاجب الفرعي ، وكثيرا من الأصلي ، و " معالم " التلمساني الفقيه ، و " جمل "
الخونجي ، وكثيرا من " المحصل " ، وإلقاء التفسير مرارا ، وقرأ عليه مختصره المنطقي وفي
الأصلين وأكثر مختصره الفقهي ، وأجازه بالجميع وغيرها ، وكتب له بخطه مرارا ، وقرأ عليه
الفقيه المقرئ الراوية أحمد بن مسعود البلنسي ، ( عرف بابن الحاجة ) القراءات السبعة
وغيرها ، وعلى الفقيه الصالح الراوية المتفنن أبي محمد الشبيبي القراءات السبعة وغيرها ،
و " التهذيب " ، و " الجلاب " ، و " الرسالة " وغيرها ، و " الموطأ " ، ومسلما ، وعلم النحو ،
والحساب ، والفرائض ، والتنجيم ، ولازمه من حدود ستين وسبعمائة إلى عام سبعين ،
وعلى الفقيه الصالح القاضي العدل الحافظ أحمد بن حيدرة التورزي ، لازمه كثيرا ، وأخذ
عنه مسائل كثيرة ، وقرأ على الفقيه الصالح العدل أبي العباس المومناني الصحيحين ،
و " الشفاء " ، وغيرها ، وكذا أخوه الفقيه الصالح القاضي العدل أبو زيد عبد الرحمن ، وقرأ
عليه شيئا من أصلي ابن الحاجب ، وأذن له في إقرائه ، وعلى الفقيه المحدث الرواية برهان
الدين الشامي ، قرأ على أبعاضا من البخاري ، والترمذي ، والشفاء ، والشاطبية ، وغيرها ،
وناوله فهرسته ، وعلى الرواية المحدث المعمر أبي إسحاق بن صديق الرسام .
وذكر في فتاويه أنه لازم ابن عرفة نحو أربعين عاما ، فأخذ هديه وعلمه وطريقته ،
وجالس غيره كثيرا في الفقه والرواية في الحديث وغيره ، وحصل بذلك علما كثيرا .
وقال السخاوي : كان البرزلي أحد أئمة المالكية ببلاده " المغرب " ، وصاحب الفتاوى
المتداولة ، قدم " القاهرة " حاجا سنة ست وثمانمائة ، وأجاز لشيخنا ( يعني : ابن حجر ) أخذ
عنه غير واحد ممن لقيناهم ، كأحمد بن يونس . توفي بتونس سنة أربع وأربعين ، على ما
قيل ، أو سنة ثلاث ، عن مائة وثلاث سنين ، وحينئذ فهو آخر من في القسم الأول من
معجم الحافظ ابن حجر ، وكان موصوفا بشيخ الاسلام - اه . وقد سمع الثعالبي منه
ب " تونس " .
وكانت وفاته سنة اثنين وأربعين ، ومولده ( على ما قال السخاوي ) في حدود أربعين
وسبعمائة ، وممن أخذ عنه الشيخ أبو القاسم بن ناجي ، والرصاع ، والشيخ حلولو ،
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 18
مساهمون: الثعالبي
ص١٨