1 - قسم صدقهم فيه الوحي ، فنصدقهم فيه .
2 - قسم أكذبهم فيه الوحي ، فنكذبهم فيه .
3 - قسم سكت عنه ، فنسكت عنه ، ونقول : آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم .
ولكن ما المقصود ب " الإسرائيليات " ؟ ! !
الإسرائيليات : جمع إسرائيلية ، نسبة إلى بني إسرائيل ، والنسبة في مثل هذا تكون
لعجز المركب الإضافي لا لصدره ، وإسرائيل هو : يعقوب - عليه السلام - أي : عبد الله ،
وبنوا إسرائيل هم : أبناء يعقوب ، ومن تناسبوا منهم فيما بعد ، إلى عهد موسى ، ومن جاء
بعده من الأنبياء ، حتى عهد عيسى - عليه السلام - وحتى عهد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
وقد عرفوا - " باليهود " ، أو " بيهود " من قديم الزمان ، أما من آمنوا بعيسى : فقد
أصبحوا يطلق عليهم اسم " النصارى " ، وأما من آمن بخاتم الأنبياء : فقد أصبح في عداد
المسلمين ، ويعرفون بمسلمي أهل الكتاب " .
وقد أكثر الله من خطابهم ببني إسرائيل في القرآن الكريم تذكيرا لهم بأبوة هذا النبي
الصالح ، حتى يتأسوا به ، ويتخلقوا بأخلاقه ، ويتركوا ما كانوا عليه من نكران نعم الله
عليهم ، وعلى آبائهم ، وما كانوا يصفون به من الجحود ، والغدر ، واللؤم ، والخيانة ، وكذلك
ذكرهم الله - سبحانه - باسم اليهود في غير ما آية . وأشهر كتب اليهود هي : التوراة ، وقد
ذكرها الله في قوله تعالى : ( آلم * الله لا إله إلا هو الحي القيوم * نزل عليك الكتاب
بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل * من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان )
( آل عمران : 1 - 4 ) . وقال : ( إنا أنزلناه التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين
أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه
شهداء . . ) ( المائدة : 44 ) والمراد بها : التوراة التي نزلت من عند الله قبل التحريف
والتبديل ، أما التوراة المحرفة المبدلة ، فهي بمعزل عن كونها كلها هداية ، وكونها نورا ،
ولا سيما بعد نزول القرآن الكريم ، الذي هو الشاهد والمهيمن على الكتب السماوية
السابقة ، فما وافقه فهو حق ، وما خالفه فهو باطل .
ومن كتبهم أيضا : الزبور ، وأسفار الأنبياء ، الذين جاءوا بعد موسى - عليه السلام -
وتسمى التوراة ، وما اشتملت عليه من الأسفار الموسوية وغيرها ( بالعهد القديم ) .
وكان لليهود بجانب التوراة المكتوبة التلمود ، وهي التوراة الشفهية ، وهو مجموعة
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 110
مساهمون: الثعالبي
ص١١٠