Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 222

Contributors:

P.222
الشامة وقد بدرهم المعروف بالمطوق فكبسهم على تلك الحال فقتل منهم خلقا كثيرا وانتهب العسكر وأفلت أبو الأغر في جماعة من أصحابه فدخل حلب وأفلت معه مقدار ألف رجل وكان في عشرة آلاف بين فارس وراجل وكان قد ضم إليه جماعة ممن كان على باب السلطان من قواد الفراغنة ورجالهم فلم يفلت منهم إلا اليسير ثم صار أصحاب القرمطي إلى باب حلب فحاربهم أبو الأغر ومن بقي معه من أصحابه وأهل البلد فانصرفوا عنه بما أخذوا من عسكره من الكراع والسلاح والأموال والأمتعة بعد حرب كانت بينهم ومضى المكتفى بمن معه من الجيش حتى انتهى إلى الرقعة فنزلها وسرح الجيوش إلى القرمطي جيشا بعد جيش ( ولليلتين ) خلتا من من شوال ورد مدينة السلام كتاب من القاسم بن عبيد الله يخبر فيه أن كتابا ورد عليه من دمشق من بدر الحمامي صاحب ابن طولون يخبر فيه أنه واقع القرمطي صاحب الشامة فهزمه ووضع في أصحابه السيف ومضى من أفلت منهم نحو البادية وأن أمير المؤمنين وجه في أثره الحسين بن حمدان بن حمدون وغيره من القواد ( وورد ) أيضا في هذه الأيام فيما ذكر كتاب من البحرين من أميرها ابن بانوا يذكر فيه أنه كبس حصنا للقرامطة فظفر بمن فيه ( ولثلاث عشرة ) خلت من ذي القعدة منها فيما ذكر ورد كتاب آخر من ابن بانوا من البحرين يذكر فيه أنه واقع قرابة لأبي سعيد الجنابي وولى عهده من بعده على أهل طاعته فهزمه وكان مقام هذا المهزوم بالقطيف فوجد بعد ما انهزم أصحابه قتيلا بين القتلى فاحتز رأسه وأنه دخل القطيف فافتتحها * ومن كتب صاحب الشامة إلى بعض عماله ( بسم الله الرحمن الرحيم ) من عبد الله أحمد بن عبد الله المهدى المنصور بالله الناصر لدين الله القائم بأمر الله الحاكم بحكم الله الداعي إلى كتاب الله الذاب عن حرم الله المختار من ولد رسول الله أمير المؤمنين وامام المسلمين ومذل المنافقين خليفة الله على العالمين وحاصد الظالمين وقاصم المعتدين ومبيد الملحدين وقاتل القاسطين ومهلك المفسدين وسراج المبصرين وضياء المستضيئين ومشتت