Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 162

Contributors:

P.162
وأتممت أجلى وأظهرت أمرى على ألسنة رسلي وأنا الذي لم يعل على جبار إلا وضعته ولا عزيز إلا أذللته وليس الذي أصر على أمره وداوم على جهالته وقالوا لن نبرح عليه عاكفين وبه مؤمنين أولئك هم الكافرون ثم يركع ويقول في ركوعه سبحان ربى رب العزة وتعالى عما يصف الظالمون يقولها مرتين فإذا سجد قال الله أعلى الله أعلى الله أعظم الله أعظم ومن شرائعه ان الصوم يومان في السنة وهما المهرجان والنوروز وأن النبيذ حرام والخمر حلال ولا غسل من جنابة إلا الوضوء كوضوء الصلاة وأن من حاربه وجب قتله ومن لم يحاربه ممن خالفه أخذت منه الجزية ولا يؤكل كل ذي ناب ولا كل ذي مخلب وكان مصير قرمط إلى سواد الكوفة قبل قتل صاحب الزنج وذلك أن بعض أصحابنا ذكر عن سلف زكرويه أنه قال قال لي قرمط صرت إلى صاحب الزنج ووصلت إليه وقلت له إني على مذهب وورائي مائة ألف سيف فناظرني فإن اتفقنا على المذهب ملت بمن معي إليك وإن تكن الأخرى انصرفت عنك وقلت له تعطيني الأمان ففعل قال فناظرته إلى الظهر فتبين لي في آخر مناظرتي إياه أنه على خلاف أمرى وقام إلى الصلاة فانسللت فمضيت خارجا من مدينته وصرت إلى سواد الكوفة ( ولخمس بقين ) من جمادى الآخرة من هذه السنة دخل أحمد العجيفي مدينة طرسوس وغزا مع يا زمان غزاة الصائفة فبلغ سلندو * وفى هذه الغزاة مات يا زمان وكان سبب موته أن شظية من حجر منجنيق أصاب أضلاعه وهو مقيم على حصن سلندو فارتحل العسكر وقد كانوا أشرفوا على فتحه فتوفى في الطريق من يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة خلت من رجب وحمل إلى طرسوس على أكتاف الرجال فدفن هناك ( وحج بالناس ) في هذه السنة هارون بن محمد الهاشمي ثم دخلت سنة تسع وسبعين ومائتين ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمن ذلك ما كان من أمر السلطان بالنداء بمدينة السلام أن لا يقعد على الطريق
تاريخ الطبري — Page 162 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء