Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 161

Contributors:

P.161
له يسمى حمدان ويلقب بقرمط ثم فشا أمر القرامطة ومذهبهم وكثروا بسواد الكوفة ووقف الطائي أحمد بن محمد على أمرهم فوظف على كل رجل منهم في كل سنة دينارا وكان يجبى من ذلك مالا جليلا فقدم قوم من الكوفة فرفعوا إلى السلطان أمر القرامطة وأنهم قد أحدثوا دينا غير الاسلام وأنهم يرون السيف على أمة محمد الا من بايعهم على دينهم وأن الطائي يخفى أمرهم على السلطان فلم يلتفت إليهم ولم يسمع منهم فانصرفوا وأقام رجل منهم مدة طويلة بمدينة السلام يرفع ويزعم أنه لا يمكنه الرجوع إلى بلده خوفا من الطائي وكان فيما حكوا عن هؤلاء القرامطة من مذهبهم أن جاءوا بكتاب فيه ( بسم الله الرحمن الرحيم ) يقول الفرج بن عثمان وهو من قرية يقال لها نصرانية داعية إلى المسيح وهو عيسى وهو الكلمة وهو المهدى وهو أحمد بن محمد بن الحنفية وهو جبريل وذكر أن المسيح تصور له في جسم إنسان وقال له إنك الداعية وإنك لحجة وإنك الناقة وإنك الدابة وإنك روح القدس وإنك يحيى بن زكرياء وعرفه أن الصلاة أربع ركعات ركعتان قبل طلوع الشمس وركعتان قبل غروبها وأن الاذان في كل صلاة أن يقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله مرتين أشهد أن آدم رسول الله أشهد أن نوحا رسول الله أشهد أن إبراهيم رسول الله أشهد أن موسى رسول الله وأشهد أن عيسى رسول الله وأشهد أن محمدا رسول الله وأشهد أن أحمد بن محمد بن الحنفية رسول الله وأن يقرأ في كل ركعة الاستفتاح وهى من المنزل على أحمد بن محمد بن الحنفية والقبلة إلى بيت المقدس والحج إلى بيت المقدس ويوم الجمعة يوم الاثنين لا يعمل فيه شئ والسورة الحمد لله بكلمته وتعالى باسمه المتخذ لأوليائه بأوليائه قل إن الأهلة مواقيت للناس ظاهرها ليعلم عدد السنين والحساب والشهور والأيام وباطنها أوليائي الذين عرفوا عبادي سبيلي اتقون يا أولى الألباب وأنا الذي لا أسأل عما أفعل وأنا العليم الحكيم وأنا الذي أبلو عبادي وأمتحن خلقي فمن صبر على بلائي ومحنتي واختباري ألقيته في جنتي وأخلدته في نعمتي ومن زال عن أمرى وكذب رسلي أخلدته مهانا في عذابي