Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 136

Contributors:

P.136
عمرو بن الليث ومائتي راجل ممن قدم من العراق فقوى بهم جعفر فالتقوا هم وأصحاب ابن طولون وأعان جعفرا حاج أهل خراسان فقتل من أصحاب ابن طولون ببطن مكة نحو من مائتي رجل وانهزم الباقون في الجبال وسلبوا دوابهم وأموالهم ورفع جعفر السيف وحوى جعفر مضرب الغنوي وقيل إنه كان فيه مائتا ألف دينار وآمن المصريين والحناطين والجزارين وقرئ كتاب في المسجد الحرام بلعن ابن طولون وسلم الناس وأموال التجار ( وحج بالناس ) في هذه السنة هارون بن محمد بن إسحاق الهاشمي ولم يبرح إسحاق بن كنداج وقد ولى المغرب كله في هذه السنة سامرا حتى انقضت السنة ثم دخلت سنة سبعين ومائتين ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث الجليلة ( ففي المحرم ) منها كانت وقعة بين أبى أحمد وصاحب الزنج أضعفت أركان صاحب الزنج ( وفى صفر ) منها قتل الفاجر وأسر سليمان بن جامع وإبراهيم بن جعفر الهمداني واستريح من أسباب الفاسق ذكر الخبر عن هاتين الوقعتين قد ذكرنا قبل أمر السكر الذي كان الخبيث أحدثه وما كان من أمر أبى أحمد وأصحابه في ذلك * ذكر أن أبا أحمد لم يزل ملحا على الحرب على ذلك السكر حتى تهيأ لم فيه ما أحب وسهل المدخل للشذا في نهر أبى الخصيب في المد والجزر وسهل لأبي أحمد في موضعه الذي كان مقيما فيه كلما أراده من رخص الأسعار وتتابع المير وحمل الأموال إليه من البلدان ورغبة الناس في جهاد الخبيث ومن معه من أشياعه فكان ممن صار إليه من المطوعة أحمد بن دينار عامل إيذج ونواحيها من كور الأهواز في جمع كثير من الفرسان والرجالة فكان يباشر الحرب بنفسه وأصحابه إلى أن قتل الخبيث ثم قدم بعده من أهل البحرين فيما ذكر خلق كثير زهاء ألفي رجل يقودهم رجل من عبد القيس فجلس لهم أبو أحمد