Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 135

Contributors:

P.135
على ذلك فقصد لتلك الناحية واستأذن الموفق في ذلك فأذن له وأمره باختيار الرجال وأن يجعلهم شجعاء أصحابه وغلمانه ففعل أبو العباس ذلك وتوجه نحو نهر الغربي وجعل زيرك كمينا في جمع من أصحابه في غربي النهر وأمر رشيقا غلامه أن يقصد في جمع كثير من أنجاد رجاله ومختاريهم للنهر المعروف بنهر العميسيين ليخرج في ظهور الزنج وهم غارون فيوقع بهم في هذه الأرضين وأمر زيرك أن يخرج في وجوههم إذا أحس بانهزامهم من رشيق وأقام أبو العباس في عدة شذوات قد انتخب مقاتلتها واختارهم في فوهة نهر الغربي ومعه من غلمانه البيضان والسودان عدد قد رضيه فلما ظهر رشيق للفجرة في شرقي نهر الغربي راعهم فأقبلوا يريدون العبور إلى غربيه ليهربوا إلى عسكرهم فلما عاينهم أبو العباس اقتحم النهر بالشذوات وبث الرجالة على حافتيه فأدركوهم ووضعوا السيف فيهم فقتل منهم في النهر وعلى ضفتيه خلق كثير وأسر منهم أسرى وأفلت آخرون فتلقاهم زيرك في أصحابه فقتلوهم ولم يفلت منهم إلا الشريد وأخذ أصحاب أبي العباس من أسلحتهم ما ثقل عليهم حمله حتى ألقوا أكثره وقطع أبو العباس القنطرتين وأمر بإخراج ما كان فيهما من البدود والخشب إلى دجلة وانصرف إلى الموفق بالأسارى والرؤوس فطيف بها في العسكر وانقطع عن الفسقة ما كانوا يرتفقون به من المزارع التي كانت بنهر الغربي ( وفى ذي الحجة ) من هذه السنة أعنى سنة 269 أدخل عيال صاحب الزنج وولده بغداد ( وفيها ) سمى صاعد ذا الوزارتين ( وفى ذي الحجة ) منها كانت وقعة بين قائدين وجيش معهما لابن طولون كان أحدهما يسمى محمد بن السراج والآخر منهما يعرف بالغنوي كان ابن طولون وجههما فوافيا مكة يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من ذي القعدة في أربعمائة وسبعين فارسا وألفى راجل فأعطوا الجزارين والحناطين دينارين دينارين والرؤساء سبعة سبعة وهارون بن محمد عامل مكة إذ ذاك ببستان ابن عامر فوافى مكة جعفر بن الباغمردي لثلاث خلون من ذي الحجة في نحو من مائتي فارس وتلقاه هارون في مائة وعشرين فارسا ومائتي أسود وثلاثين فارسا من أصحاب