Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 108

Contributors:

P.108
ضياعهم وضياع فارس بن بغا وكان سبب وصوله إلى القبض على من ذكرت أن المعتمد لما صار إلى عمله وقد نفذت إليه الكتب من قبل صاعد بالقبض عليهم أظهر أنه معهم وعلى مثل رأيهم في طاعة المعتمد إذ كان الخليفة وأنه غير جائز له الخلاف عليه وقد كان من مع المعتمد من القواد حذروا المعتمد المرور به وخوفوه وثوبه بهم فأبى إلا المرور به فيما ذكروا قال لهم إنما هو مولاي وغلامي وأريد أن أتصيد فإن في الطريق إليه صيدا كثيرا فلما صاروا في عمله لقيهم وسار معهم كي يرد المعتمد فيما ذكر منزلا قبل وصوله إلى عمل ابن طولون فلما أصبح ارتحل التباع والغلمان الذين كانوا مع المعتمد ومن شخص معه من سامرا وخلا ابن كنداج بالقواد الذين مع المعتمد فقال لهم إنكم قد قربتم من عمل ابن طولون والمقيم بالرقة من قراده وأنتم إذا صرتم إلى ابن طولون فالامر أمره وأنتم من تحت يده ومن جنده أفترضون بذلك وقد علمتم أنه انما هو كواحد منكم وجرت بينه وبينهم في ذلك مناظرة حتى تعالى النهار ولم يرتحل المعتمد بعد لاشتغال القواد بالمناظرة بينهم بين يديه ولم يجتمع رأيهم بعد على شئ فقال لهم ابن كنداج قوموا بنا حتى نتناظر في هذا في غير هذا الموضع وأكرموا مجلس أمير المؤمنين عن ارتفاع الصوت فيه فأخذ بأيديهم وأخرجهم من مضرب المعتمد فأدخلهم مضرب نفسه لأنه لم يكن بقي مضرب إلا قد مضى به غير مضربه لما كان من تقدمه إلى فراشيه وغلمانه وحاشيته وأصحابه في ذلك اليوم ألا تبرحوا إلا ببراحه فلما صاروا إلى مضربه دخل عليه وعلى من معه من القواد جلة غلمانه وأصحابه وأحضرت القيود وشد غلمانه على كل من كان شخص مع المعتمد من سامرا من القواد فقيدوهم فلما قيدوا وفرغ من أمرهم مضى إلى المعتمد فعذله في شخوصه عن دار ملكه وملك آبائه وفراقه أخاه على الحال التي هو بها من حرب من يحاول قتله وقتل أهل بيته وزوال ملكهم ثم حمله والذين كانوا معه في قيودهم حتى وافى بهم سامرا ( وفيها ) قام رافع به هرثمة بما كان الخجستاني غلب عليه من كور خراسان وقراها وكان رافع بن هرثمة قد اجتبى عدة من