Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 558

Contributors:

P.558
بهم شاطئ بيان وأخذتهم السيوف قال ريحان فعهدي بمحمد بن سلم وقد ضرب أبا الكباش فألقى نفسه في الطين فلحقه بعض الزنج فاحتز رأسه وأما علي بن أبان فإنه كان ينتحل قتل أبى الكباش وبشير القيسي وكان يتحدث عن ذلك اليوم فيقول كان أول من لقيني بشير القيسي فضربني وضربته فوقعت ضربته في ترسى ووقعت ضربتي في صدره وبطنه فانتظمت جوانح صدره وفريت بطنه وسقط فأتيته فاحتززت رأسه ولقيني أبو الكباش فشغل بي وأتاه بعض السودان من ورائه فضربه بعصا كانت في يده على ساقيه فكسرهما فسقط فأتيته ولا امتناع به فقتلته واحتززت رأسه فأتيت بالرأسين صاحب الزنج قال محمد بن الحسن بن سهل سمعت صاحب الزنج يخبر أن عليا أتاه برأس أبى الكباش ورأس بشير القيسي قال ولا أعرفهما فقال كان هذا يقدمان القوم فقتلتهما نهزم أصحابهما لما رأوا مصرعهما قال ريحان فيما ذكر عنه وانهزم الناس فذهبوا كل مذهب واتبعهم السودان إلى نهر بيان وقد جزر النهر فلما وافوه انغمسوا في الوحل فقتل أكثرهم قال وجعل السودان يمرون بصاحبهم دينار الأسود الذي كان أبو الكباش ضربه وهو جريح ملقى فيحسبونه من الخول فيضربونه بالمناجل حتى أثخن ومر به من عرفه فحمل إلى صاحب الزنج فأمر بمداواة كلومه قال ريحان فلما صار القوم إلى فوهة نهر بيان وغرق من غرق وأخذت السفن التي كانت فيها الدواب إذا ملوح يلوح من سفينة فأتيناه فقال ادخلوا النهر المعروف بشريكان فان لهم كمينا هناك فدخل يحيى بن محمد وعلي بن أبان فأخذ يحيى في غربي النهر وسلك علي بن أبان في شرقيه فإذا كمين في زهاء ألف من المغاربة ومعهم حسين الصيداني أسيرا قال فلما رأونا شدوا على الحسين فقطعوه قطعا ثم أقبلوا إلينا ومدوا رماحهم فقاتلوا إلى صلاة الظهر ثم أكب السودان عليهم فقتلوهم أجمعين وحووا سلاحهم ورجع السودان إلى عسكرهم فوجدوا صاحبهم قاعدا على شاطئ بيان وقد أتى بنيف وثلاثين علما وزهاء ألف رأس فيها رؤس أنجاد الخول وأبطالهم ولم يلبث أن أتوه بزهير يومئذ قال ريحان فلم أعرفه فأتى يحيى وهو بين يديه فعرفه