Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 535

Contributors:

P.535
رزيق لمكانه كان من عبيد الله بن عبد الله ونصرته له وكفايته إياه وانصرافه عن سليمان وأسبابه فلما انصرف الحسين بن إسماعيل إلى بغداد بعقب ما كان يتولاه لعبيد الله من أمر الجند والشاكرية فحبس كاتبه في المطبق وحاجبه في سجن باب الشأم ووكل بباب الحسين بن إسماعيل جندا من قبل إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم لان سليمان ولى إبراهيم ما كان الحسين بن إسماعيل يتولاه لعبيد الله من أمر جسري بغداد وطساسيج قطربل ومسكن والأنبار فلما حدث ما حدث من بيعة المهتدى وشغب الجند والشاكرية بمدينة السلام ووقعت الحرب في تلك الأيام شد محمد بن أوس على رجل من المراوزة كان من الشيعة فضربه في دار سليمان ثلاثمائة سوط ضربا مبرحا وحبسه بباب الشأم وكان هذا الرجل من خاصة الحسين بن إسماعيل فلما حدث هذا الحادث احتيج إلى الحسين بن إسماعيل لفضل جلده واقدامه فنحى من كان ببابه موكلا فظهر فتراجع إليه أصحابه من غير أمر وقد كانوا فرقوا على القواد وضم منهم جمع كبير إلى محمد بن أبي عوز القائد فذكر أن المضمومين إلى ابن أبي عون لما صاروا إلى بابه فرق فيهم من ماله للراجل عشرة دراهم وللفارس دينارا فلما رجعوا إلى الحسين رفع ابن أبي عون بذكر ذلك فلم يخرج في ذلك تعيين ولا أمر فلم يزل الحال على هذا والجند والشاكرية يصيحون في طلب مال البيعة وما بقي لهم من مال الطمع المتقدم وقد رد أمرهم في تقسيط مالهم وقبضهم إلى الحسين على ما كان الامر عليه أيام عبيد الله بن عبد الله ابن طاهر وكان الحسين لا يزال يلقى إليهم ما عليه محمد بن أوس ومن قدم مع سليمان من القصد لاخذ أموالهم والفوز بها دونهم حتى امتلأت قلوبهم فلما كان يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من شهر رمضان اجتمع جماعة من الجند والشاكرية ومعهم جماعة من العامة حتى صاروا إلى سجن باب الشأم ليلا فكسروا بابه وأطلقوا في تلك الليلة أكثر من كان فيه ولم يبق فيه من أصحاب الجرائم أحد الا الضعيف والمريض والمثقل فكان ممن خرج في تلك الليلة نفر من أهل بيت مساور بن عبد الحميد الشاري وخرج معهم المروزي مضروب محمد