Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 532

Contributors:

P.532
أن الله يمهلك وان أمير المؤمنين لا يستحل قتلك وأنت السبب في الفتن والشريك في الدماء مع عظيم الخيانة وفساد النية والطوية إن في أقل من هذا ما تستوجب به المثلة كما استوجب من كان قبلك والقتل في العاجلة والعذاب والخزي في الآجلة ان لم تسعد من الله بعفو وامهال ومن إمامك بصفح واحتمال فاستر نفسك من نزول ما تستحق بالصدق عما عندك من المال فإنك ان تفعل ويوقف على صدقك تسلم بنفسك * قال فذكر أنه لا شئ عنده ولاترك له إلى هذا الوقت مال ولا عقدة * قال فدعوت بالمقارع وأمرت أن يقام في الشمس وأرعدت وأبرقت وإن كاد ليفوتني الظفر منه بشئ من صرامة ورجلة حتى أومى إلى قدر تسعة عشر ألف دينار فأخذت رقعته بها * قال ثم أحضرت أبا نوح عيسى بن إبراهيم فقلت له مثل الذي قلت لأحمد أو نحوه وزدت في ذلك بأن قلت وأنت مع هذا مقيم على دينك النصرانية مرتكب فروج المسلمات تشفيا من الاسلام وأهله ولا دلالة أدل على ذلك ممن لم يزل في منزلك على حال النصرانية من أهل وولد ومن كان ذا عقده فقد أباح الله دمه * قال فلم يجب إلى شئ وأظهر ضعفا وفقرا * قال وأما الحسن بن مخلد فأخرجته فلما خاطبته خاطبت رجلا موضعا رخوا قال فبكته بما ظهر منه وقلت من كان له الراضة بين يديه إذا سار على الشهارى وقدر ما قدرت وأراد ما أردت لم يكن موضعا رطبا ولا مخنثا رخوا * قال ولم أزل به حتى كتب رقعة بجوهر قيمته نيف وثلاثون ألف دينار قال وردوا جميعا إلى موضعهم وانصرفت فكانت مناظرة الحسن بن سليمان الدوشابي لهم آخر مناظرة كانت معهم ولم يناظروا أيام المهتدى فيما بلغني مناظرة غيرها * فلما كان يوم الخميس لثلاث بقين من شهر رمضان أخرج أحمد بن إسرائيل وأبو نوح عيسى بن إبراهيم إلى باب العامة فقعد صالح بن وصيف في الدار ووكل بضربهما حماد بن محمد بن حماد بن دنقش فأقام أحمد بن إسرائيل وابن دنقش يقول أوجع وكان كل جلاد يضربه سوطين ويتنحى حتى وفوه خمسمائة سوط ثم أقاموا أبا نوح أيضا فضرب خمسمائة سوط ضرب التلف ثم حملا على بغلين من بغال السقائين على