Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 531

Contributors:

P.531
من ورائه باب ففتحناه ودخلنا إليه فأدانا إلى سرب وصرنا إلى دار تحت الدار التي دخلناها على بنائها وقسمتها فوجدنا من المال على رفوف في اسفاط زهاء ألف ألف دينار فأخذ أحمد منها ومن كان معه قدر ثلاثمائة ألف دينار ووجدنا ثلاثة أسفاط سفطا فيه مقدار مكوك زمرد إلا أنه من الزمرد الذي لم أر للمتوكل مثله ولا لغيره وسفطا دونه فيه نصف مكوك حب لم أر والله للمتوكل ولا لغيره مثله وسفطا دونه فيه مقدار كيلجة ياقوت أحمر لم أر مثله ولا ظننت أن مثله يكون في الدنيا فقومت الجميع على البيع فكانت قيمته ألفي ألف دينار فحملناه كله إلى صالح فلما رآه جعل لا يصدق ولا يوقن حتى أحضر بحضرته ووقف عليه فقال عند ذلك فعل الله بها وفعل عرضت ابنها للقتل في مقدار خمسين ألف دينار وعندها مثل هذا في خزانة واحدة من خزائنها ( وكانت ) أم محمد بن الواثق توفيت قبل أن يبايع وكانت تحت المستعين فلما قتل المستعين صيرها المعتز في قصر الرصافة الذي فيه الحرم فلما ولى الخلافة المهتدى قال يوما لجماعة من الموالى أما أنا فليس لي أم أحتاج لها إلى غلة عشرة آلاف ألف في كل سنة لجواريها وخدمها والمتصلين بها وما أريد لنفسي وولدي إلا القوت وما أريد فضلا إلا لاخوتي فإن الضيقة قد مستهم ( ولثلاث ) بقين من رمضان من هذه السنة قتل أحمد بن إسرائيل وأبو نوح * ذكر الخبر عن صفة القتلة التي قتلا بها * فأما السبب الذي أداهما إلى القتل فقد ذكرناه قبل وأما القتلة التي قتلا بها فإنه ذكر أن صالح بن وصيف لما استصفى أموالهما ومال الحسن بن مخلد وعذبهم بالضرب والقيد وقرب كوانين الفحم في شدة الحر منهم ومنعهم كل راحة وهم في يده على حالهم ونسبهم إلى أمور عظام من الخيانة والقصد لذل السلطان والحرص على دوام الفتن والسعي في شق عصا المسلمين فلم يعارضه المهتدى في شئ من أمورهم ولم يوافقه على شئ أنكره من فعله بهم ثم وجه إليهم الحسن بن سليمان الدوشابي في شهر رمضان ليتولى استخراج شئ إن كان زوى عنه من أموالهم قال فأخرج إلى أحمد بن إسرائيل فقلت له يا فاجر تظن