Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 512

Contributors:

P.512
بالليل على بغال الدخول حتى ورد به بغداد في أول شهر ربيع الآخر فلما أتى به محمد بن عبد الله حبسه عنده ثم أخذ منه كفيلا وأطلقه ووجدت مع ابن أخ لمحمد ابن علي بن خلف العطار كتب من الحسن بن زيد فكتب بخبره إلى المعتز فورد الكتاب بحمله مع عتاب بن عتاب وحمل هؤلاء الطالبيين فحملوا جميعا مع خمسين فارسا وحمل أبو أحمد هذا وأبو هاشم الجعفري وعلي بن عبيد الله بن عبد الله ابن حسن بن جعفر بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب * وتحدث الناس في علي بن عبيد الله أنه إنما استأذن في المصير إلى منزله بسامرا فأذن له ووصله فيما قيل محمد بن عبد الله بألف درهم لأنه شكا إليه ضيقه وودع أبو هاشم أهله وقيل إن سبب حمل أبى هاشم إنما كان ابن الكردية وعبد الله بن داود بن عيسى بن موسى قالا للمعتز إنك إن كتبت إلى محمد بن عبد الله في حمل داود بن القاسم لم يحمله فاكتب إليه وأعلمه أنك تريد توجيهه إلى طبرستان لاصلاح أمرها فإذا صار إليك رأيت فيه رأيك فحمل على هذا السبيل ولم يعرض له بمكروه ( وفيها ) ولى الحسن بن أبي الشوارب قضاء القضاة وكان محمد بن عمران الضبي مؤدب المعتز قد سمى رجالا للمعتز للقضاء نحو ثمانية رجال فيهم الخلنجي والخصاف وكتب كتبهم فوقع فيه شفيع الخادم ومحمد بن إبراهيم بن الكردية وعبد السميع ابن هارون بن سليمان بن أبي جعفر وقالوا انهم من أصحاب ابن أبي داود وهم رافضة وقدرية وزيدية وجهمية فأمر المعتز بطردهم واخراجهم إلى بغداد ووثب العامة بالخصاف وخرج الآخرون إلى بغداد وعزل الضبي الا عن المظالم وذكر أن أرزاق الأتراك والمغاربة والشاكرية قدرت في هذه السنة فكان مبلغ ما يحتاجون إليه في السنة مائتي ألف ألف دينار وذلك خراج المملكة كلها لسنتين ( وفيها ) توجه أبو الساج إلى طريق مكة وكان سبب ذلك فيما قيل أن وصيفا لما صلح أمره ودفع المعتز إليه خاتمه كتب إلى أبى الساج يأمره بالخروج إلى طريق مكة ليصلحه ووجه إليه من المال ما يحتاج إليه فأخذ في الجهاز فكتب محمد بن عبد الله يسأل أن يصير طريق مكة إليه فأجيب إلى ذلك فوجه أبو الساج من قبله