Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 515

Contributors:

P.515
ومظفر بن سيسل مسلحة فلما صارا بدسكرة الملك أقاما فذكر أن بندار خرج في آخر يوم من شهر رمضان متصيدا فبعد في طلب الصيد حتى جاوز دور الدسكرة بنحو فرسخ فبينا هو كذلك إذ نظر إلى علمين مقبلين معهما جماعة مقبلة نحو الدسكرة فوجه بعض أصحابه لينظر ما الاعلام فأخبره صاحب الجماعة أنه عامل كرخ جدان وأنه انتهى إليه أن رجلا يقال له مساور بن عبد الحميد من الدهاقين من أهل البوازيج شرى وأنه بلغه أنه يصير إلى كرخ جدان فلما بلغه ذلك خرج هاربا إلى الدسكرة ليأنس بقرب بندار ومظفر فانصرف بندار من ساعته إلى المظفر فقال له إن الشاري يقصد كرخ جدان ويريدنا فامض بنا نتلقاه فقال له المظفر قد أمسينا ونريد أن نصلى الجمعة وغدا العيد فإذا انقضى العيد قصدناه فأبى بندار ومضى من ساعته طمعا بالمظفر بالشارى وحده دون مظفر فأقام مظفر ولم يبرح من الدسكرة وبين الدسكرة وتل عكبراء ثمانية فراسخ وبين تل عكبراء وموضع الوقعة أربعة فراسخ فصار بندار إلى تل عكبراء فوافاها عند العتمة ليلة الفطر فعلف دوابه شيئا ثم ركب فسار حتى أشرف على عسكر الشاري ليلا وهم يصلون ويقرأون القرآن فأشار عليه بعض أصحابه وخاصته ان يبيتهم وهم غارون فأبى وقال لا حتى أنظر إليهم وينظرون إلى فوجه فارسين أو ثلاثة ليأتوه بخبرهم فلما قربوا من عسكرهم نذروا بهم فصاحوا السلاح وركبوا فتواقفوا إلى أن أصبحوا ثم اقتتلوا فلم يمكن أصحاب بندار أن يرموا بسهم واحد وكانوا زهاء ثلاثمائة فارس وراجل فعباهم ميمنة وميسرة وساقة وأقام هو في القلب فحمل عليهم مساور وأصحابه فثبت لهم بندار وأصحابه ثم انحدر لهم الشراة عن موضع عسكرهم ومبيتهم ليطمع بندار وأصحابه في النهب فلم يعرض بندار وأصحابه لعسكرهم ثم كر الشراة عليهم بالسيوف والرماح وهم زهاء سبعمائة فصبر الفريقان فصار الشراة إلى السيوف دون الرماح فقتل من الشراة نحو من خمسين رجلا ومن أصحاب بندار مثلهم ثم حمل الشراة حملة فاقتطعوا من أصحاب بندار نحوا من مائة رجل فصبر لهم المائة ساعة ثم قتلوا جميعا وانهزم بندار وأصحابه فجعلوا يقتطعونهم