Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 469

Contributors:

P.469
من ألف وخمسمائة راجل وأخرج المعتز أبا نصر بن بغا من سامرا على طريق الإسحاقي يوم الثلاثاء فسار يومه وليلته فصبح الأنبار ساعة نزلها رشيد بن كاوس وكان نجوبة نازلا في المدينة ورشيد خارجها فلما وافى أبو نصر عاجل رشيدا وأصحابه وهم غارون على غير تعبية فوضع أصحابه فيهم السيف ورموهم بالنشاب فقتلوا عدة وثار بعض أصحاب رشيد إلى أسلحتهم فقاتلوا الأتراك والمغاربة قتالا شديدا وقتلوا منهم جماعة ثم انهزم الشاكرية ورشيد على الطريق الذي جاؤوا فيه منصرفين إلى بغداد ولما بلغ نجوبة ما لقيه أصحاب رشيد وأن الأتراك قد مالوا عند انهزام رشيد إلى الأنبار عبر إلى الجانب الغربي وقطع جسر الأنبار وعبر معه جماعة من أصحابه وصار رشيد إلى المحول في ليلته وسار نجوبة في الجانب الغربي حتى وافى بغداد يوم الخميس بالعشى ثم دخل رشيد في هذه العشية إلى دار ابن طاهر فأعلم نجوبة محمد بن عبد الله أنه عند مصير الأتراك إلى الأنبار وجه إلى رشيد يسأله أن يوجه إليه مائة رجل من الناشبة ليرتبهم قدام أصحابه فامتنع من ذلك وسأله أن يضم إليه ناشبة من الفرسان والرجالة ليصير إلى بنى عمه وذكر أنهم مقيمون هنالك في الجانب الغربي على الطاعة وانتظار أمير المؤمنين وضمن أن يتلافى ما كان منه فضم إليه ثلاثمائة رجل من فرسان الشاكرية الناشبة ورجالتهم وخلع عليه خمس خلع ومضى إلى قصر ابن هبيرة يستعد هنالك ثم اختار محمد بن عبد الله الحسين بن إسماعيل للأنبار ووجه محمد بن رجاء الحضاري معه وعبد الله بن نصر ابن حمزة ورشيد بن كاوس ومحمد بن يحيى وجماعة من الناس وأمر باخراج المال لمن يخرج مع الحسين ومع هؤلاء القوم فامتنع من كان قدم من ملطية من الشاكرية وهم عظم الناس من قبض رزق أربعة أشهر لان أكثرهم كان بغير دواب وقالوا نحتاج إلى أن نقوى في أنفسنا ونشتري الدواب وكان الذي أطلق لهم أربعة آلاف دينار ثم رضوا بقبض أربعة أشهر فجلس الحسين في مجلس على باب محمد بن عبد الله وتقدم في تصحيح الجرائد ليكون عرضه الناس وأصحابه في مدينة أبى جعفر فأعطى في ذلك اليوم جماعة من خاصته ثم صار الحسين